ابن حجر العسقلاني
486
الإصابة
وهكذا ذكر الزبير بن بكار عن محمد بن الضحاك الحرامي عن أبيه مثله وقال بدل قوله ورحمة فينا منيرة وجعفرا عدقا وميره وفي رواية وجعفرا خضلا وفي الكامل لابن عدي من طريق كامل بن العلاء عن حبيب بن أبي ثابت أن أم سلمة قالت للنبي صلى الله عليه وسلم ان الوليد بن الوليد مات فكيف أبكي عليه قال قولي فذكر الشعر وهذا باطل وكأنه انقلب على الراوي وأخرج الطبراني من طريق عبد العزيز بن عمران عن إسماعيل بن أيوب المخزومي أن الوليد بن الوليد بن المغيرة كان محبوسا بمكة فلما أراد أن يهاجر باع مالا له بالطائف ثم وجد غفلة من القوم فخرج هو وعياش بن أبي ربيعة وسلمة بن هشام مشاة يخافون الطلب فسعوا حتى تعبوا وقصر الوليد فقال يا قدمي ألحقاني بالقوم * ولا تعداني كسلا بعد اليوم فلما كان عند الأحراس نكب فقال هل أنت الا أصبع دميت * وفي سبيل الله ما لقيت فدخل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله حسرت وأنا ميت فكفني في فضل ثوبك واجعله مما يلي جلدك ومات فكفنه النبي صلى الله عليه وسلم في قميصه ودخل إلى أم سلمة وبين يديها صبي وهي تقول ابك الوليد بن الوليد بن المغيرة فقال إن كدتم تتخذون الوليد حنانا فسماه عبد الله وذكر قصته هذه مصعب الزبيري بغير إسناد وسيأتي في ترجمة الوليد بن المغيرة شئ من ذلك وقد أخرج له أحمد في مسنده حديثا من رواية محمد بن يحيى بن حبان عنه أنه قال يا رسول الله اني أجد وحشة في منامي فقال إذا اضطجعت للنوم فقل بسم الله أعوذ بكلمات الله من غضبه وعقابه وشر عباده ومن همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون فإنه لا يضرك الحديث وهو منقطع لان محمد بن يحيى لم يدركه وقد أخرجه أبو داود من رواية بن إسحاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال كان الوليد بن الوليد يفزع في